الذهبي

389

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال : « نعم » ، نقالت : فجاء عثمان فقال : قومي ، قال : فجعل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يسرّ إلى عثمان ، ولون عثمان يتغيّر ، فلمّا كان يوم الدّار قلنا : ألا تقاتل ؟ قال : لا ، إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عهد إليّ أمرا ، فأنا صابر نفسي عليه [ ( 1 ) ] . وقال إسرائيل وغيره ، عن منصور ، عن ربعيّ ، عن البراء بن ناجية الكاهليّ - فيه جهالة - عن ابن مسعود قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « تدور رحى الإسلام عند رأس خمس أو ستّ وثلاثين سنة ، فإن يهلكوا فسبيل من هلك ، وإلّا تروخي عنهم سبعين سنة » ، فقال عمر : يا رسول اللَّه أمن هذا أو من مستقبله ؟ قال : « من مستقبله » [ ( 2 ) ] . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال : لما بلغت عائشة بعض ديار بني عامر ، نبحت عليها كلاب الحوأب [ ( 3 ) ] ، فقالت : أيّ ماء هذا ؟ قالوا : الحوأب ، قالت : ما أظنّني إلّا راجعة ، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « كيف بإحداكنّ إذا نبحتها كلاب الحوأب » . فقال الزّبير : تقدّمي لعلّ اللَّه أن يصلح بك بين النّاس [ ( 4 ) ] . وقال أبو الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ، تكون بينهما مقتلة

--> [ ( 1 ) ] أخرجه الترمذي في السنن 5 / 295 في الفضائل ( 3795 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلّا من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، وابن ماجة ، وفي المقدّمة 54 ، والحاكم في المستدرك 3 / 99 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 66 - 67 ، والبيهقي في دلائل النبوّة ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، ترجمة عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه - تحقيق سكينة الشهابي - ص 282 - 283 . [ ( 2 ) ] رواه أبو داود في الفتن ( 4254 ) باب ذكر الفتن ودلائلها ، وفيه « أممّا بقي أو ممّا مضى » بدل « أمن هذا أو من مستقبله » وأحمد في المسند 1 / 390 و 393 . [ ( 3 ) ] الحوأب : بزيادة همزة بين الواو والباء . قال ابن الأنباري في الزاهر 2 / 34 - 35 « حوب » . وهو ماء قريب من البصرة على طريق مكة إليها ( معجم ما استعجم 2 / 472 ) . [ ( 4 ) ] رواه أحمد في المسند 6 / 52 و 97 ، وانظر كنز العمال 5 / 444 - 445 .